مكي بن حموش

6483

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال تعالى : قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ « 1 » . هذا تقرير وتوبيخ للمشركين . والمعنى : أتكفرون ( باللّه الذي ) « 2 » ابتدع خلق الأرضين السبع في يومين . وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً ، أي : أمثالا تعبدونهم ( من دون اللّه ) « 3 » ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ ، أي : الذي ابتدع خلق الأرضين السبع في يومين مع غلظها وعظمها ، وطولها وعرضها ، وثبتها تحت أقدام الخلق حتى تصرفوا عليها ، فهو خالق جميع الخلق ومالكهم ، وله تصلح العبادة لا لغيره ، واليومان هما : يوم الأحد والاثنين . قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لليهود حين سألوه عن ذلك : " خلق اللّه الأرض يوم الأحد ويوم الاثنين ) « 4 » وخلق الجبال وما فيهن من منافع يوم الثلاثاء « 5 » وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب . فهذه أربعة أيام " وهو قوله " وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ [ 9 ] " « 6 » ، أي : لمن سأل عن ذلك . " وسواء " مصدر عند سيبويه ، أي : استوت استواء « 7 » .

--> ( 1 ) ( ح ) : " يومين وتجعلون له أندادا " . ( 2 ) ( ح ) : " بالذي " . ( 3 ) ( ح ) : " من دونه " . ( 4 ) في طرة ( ت ) . ( 5 ) ( ح ) : " الثلاث " . ( 6 ) سيأتي تخريج هذا الحديث بعد تمامه في الصفحة 6485 . ( 7 ) ( ح ) : " أي استواء " . وهذا القول أورده مكي هذا الوجه الإعرابي في مشكل إعراب القرآن دون نسبته لسيبويه 2 - 640